الشيخ السبحاني

68

سبع مسائل فقهية

قالت المالكية : الجماعة في صلاة التراويح مستحبّة ، أمّا باقي النوافل فانّ صلاتها جماعة تارةً يكون مكروهاً ، وتارة يكون جائزاً ، فيكون مكروهاً إذا صلّيت بالمسجد أو صلّيت بجماعة كثيرين ، أو كانت بمكان يكثر تردد الناس عليه ، وتكون جائزة إذا كانت بجماعة قليلة ، ووقعت في المنزل ونحوه من الأمكنة التي لا يتردّد عليها الناس . وقالت الحنفية : تكون الجماعة سنّة كفاية في صلاة التراويح والجنازة ، وتكون مكروهة في صلاة النوافل مطلقاً ، والوتر في غير رمضان ، وانّما تكره الجماعة في ذلك إذا زاد المقتدون عن ثلاثة ، أمّا الجماعة في وتر رمضان ففيها قولان مُصحّحان ، أحدهما : أنّها مستحبّة فيه ، ثانيهما : أنّها غير مستحبّة ، ولكنها جائزة ، وهذا القول أرجح . وقالت الشافعية : أمّا الجماعة في صلاة العيدين والاستسقاء والكسوف والتراويح ووتر رمضان فهي مندوبة . وقالت الحنابلة : أمّا النوافل فمنها ما تُسَنّ فيه الجماعة ، وذلك كصلاة الاستسقاء والتراويح والعيدين ، ومنها ما تباح فيه الجماعة ، كصلاة التهجد ورواتب الصلاة المفروضة « 1 » . وقال المقدسي في الشرح الكبير : ويجوز التطوّع في جماعة وفرادى ، لأنّ النبي صلى الله عليه وآله فعل الأمرين كليهما ، وكان أكثر تطوّعه منفرداً ، ومع ذلك اتّفقوا على أنّ التطوّع في البيت أفضل ، لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عليكم بالصلاة في بيوتكم ، فانّ خير صلاة المرء في بيته إلّاالمكتوبة .

--> ( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة ، كتاب الصلاة ، حكم الإمامة في صلاة الجمعة والجنائز والنوافل : 407 ، وفي ص 340 هي سنة عين مؤكدة عند ثلاثة من الأئمة وخالفت المالكية .